طفولة , عقل .. واختيار !
كم أشتاق لـ تلك اللحظات , لحظاتٌ لم أكن فيها إلا مجرد طفل يلهو لا يحمل أي تعقيدات بـ داخله .. رأسٌ فارغٌ لا يفكر بـ أي شيء قد يبعده عن متعته , يفكر فقط في الألعاب التي يريد أن يحصل عليها والمصروف الذي سـ ينفقه على متعته اليومية , " الحاجة الحلوة " ! أصدقاءٌ يشاركونني نفس راحة البال , جميعنا نتعب ونعرق فقط من أجل أن نلعب .. هي الذكريات اللعينة , التي تبقى لدى الإنسان لـ تذكره بـ أيامه الرائعة التي انقضت وبؤسه الحالي الذي لن ينتهي حتى مستقبلاً .. يكبر الطفل , فـ تزداد همومه , تزداد مشاكله , يدخل سن النضوج ويبدأ مرحلة الدراسة التي سـ تحدد مستقبله لاحقاً , ثم يأتي الاختيار الذي سـ يبني عليه ماهية حياته في الفترة القادمة , هنا يبدأ الإنسان في اختبار عقله , فـ يفشل العقل في الاختيار وبـ امتياز .. ينسى العقل نداء الطفل , ويختار نداء المجتمع , المجتمع الذي لا ينظر إلى الشخص إلا إن كان مهندساً أو طبيباً أو شيء من هذا القبيل .. فـ يختار العقل أن يلحق بـ تلك المسيرة , وينسى الطفل الذي تعلق بـ شيء وأحبه وكاد أن يكون بارعاً فيه لولا أن العقل منعه من استكمال طريقه فيه .. خلاصة القول...