سواد
لا أملك استهلالاً مناسباً لـ هذا المقال , فـ قد بلغ السيل الزبى - كما يقال - , سوادُنا فاق الحد لـ درجة أنه امتزج بـ اللون الأحمر طاردين الأبيض من العلم .. مقدمة المقال تحتوي عادةً على ما قد يجذب القاريء لـ استكمال قراءته لكن حالياُ لا أستطيع أن أجد ما يشجعك على استكماله , إن كنت تبحث مثلاً عن الأمل فـ انت بـ التأكيد قد قصدت المكان الخطأ .. ليس القصد أن أنفرك من قراءة المقال , لكن ما نعيشه من سواد قد فاق القدرة على كتابة ما يُشجع !
قلوبنا أسودت , لا نستطيع أن ننسى ما حدث بـ الماضي , مما يؤثر على آرائنا حاضراً .. نتفق ربما على أن بعض الأفعال لا يُمكن أن تُنسى , لكن أن تكتسي قلوبنا بـ السواد رافضةً أن تغير مواقفها الحالية من أجل مواقف سابقة فـ ليس أمامنا سوى أن نتساءل , من أين أتينا بـ تلك القسوة ؟ التحجر الذي تغلغل إلى قلوبنا ومنها إلى إنسانيتنا من أين لنا به ؟
سودّنا الملابس حزناً على من رحلوا , وأعتقد أنهم يعلمون بـ كل تأكيد أنهم في مكان أفضل مما نحن فيه الآن , أو على الأقل حسابهم بين يدي "العدل" , لا بين يدي أناسٌ لا يعلمون عن تلك الكلمة سوى تهجئتها ..
أما عن سواد النفوس فـ حدث ولا حرج , النقاشات أصبحت عبارة عن مشاجرات , والرأي الآخر ما هو إلا كذب وتضليل وعمالة , والحياد تحول إلى سكوت عن الحق .. صفاء النفوس الذي امتلكناه يوماً ما قد طالته الشوائب ولم يعد لدينا سوى نفوس يملأها الحقد والغل والتخوين ..
أنتحدث عن المستقبل ؟ بـ التأكيد لا لون له إلا السواد , فـ كيف لنا بـ مستقبل ونحن نعلم أننا جميعاً فقدنا شخصاً واحداً - على الأقل - ممن كانوا من الممكن أن يشاركونا إياه ؟ ماذا عن الحرية المشروطة التي أصبحنا نمتلكها , ماذا عن تكميم الأفواه , ماذا عن هدم ما بنيناه من أجل إعادة بناء ما تعبنا في هدمه من قبل , ما هو المستقبل الذي سـ نعيشه في ظل كل ما سبق ذكره ؟
بـ التأكيد احتجنا إلى التغيير , ولكن التغيير لـ الأفضل لا الأسوء , كنا نسير بـ خطوات صحيحة حتى ضللنا الطريق مؤخراً , ليس عيباً أن نعترف أننا أخطأنا في بعض المواقف , لكن العيب أن نسكت على الظلم ونرضى به مرسخين في أنفسنا مقولة " اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش " , من الممكن أن نجعل من لا نعرفه أفضل إن جعلناه يسير على الطريق الصحيح لا أن نمجده ونعظمه سواء أصاب أو أخطأ !
ومن ثَمَّ نتأكد أن هذا السواد لن يتغير إلا بـ أيدينا , نحن من نستطيع أن نضيف الأبيض بـ غزارة , ولا نرضي حتى بـ الرمادي , لا نرضى إلا عندما يختفى هذا السواد تماماً .. حتى وإن كنت أعتقد ان سوادنا قاتم , بـ التأكيد هناك ما يمكن فعله , بـ التأكيد , أعتقد هذا , أليس كذلك ؟!!
أنتحدث عن المستقبل ؟ بـ التأكيد لا لون له إلا السواد , فـ كيف لنا بـ مستقبل ونحن نعلم أننا جميعاً فقدنا شخصاً واحداً - على الأقل - ممن كانوا من الممكن أن يشاركونا إياه ؟ ماذا عن الحرية المشروطة التي أصبحنا نمتلكها , ماذا عن تكميم الأفواه , ماذا عن هدم ما بنيناه من أجل إعادة بناء ما تعبنا في هدمه من قبل , ما هو المستقبل الذي سـ نعيشه في ظل كل ما سبق ذكره ؟
بـ التأكيد احتجنا إلى التغيير , ولكن التغيير لـ الأفضل لا الأسوء , كنا نسير بـ خطوات صحيحة حتى ضللنا الطريق مؤخراً , ليس عيباً أن نعترف أننا أخطأنا في بعض المواقف , لكن العيب أن نسكت على الظلم ونرضى به مرسخين في أنفسنا مقولة " اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش " , من الممكن أن نجعل من لا نعرفه أفضل إن جعلناه يسير على الطريق الصحيح لا أن نمجده ونعظمه سواء أصاب أو أخطأ !
ومن ثَمَّ نتأكد أن هذا السواد لن يتغير إلا بـ أيدينا , نحن من نستطيع أن نضيف الأبيض بـ غزارة , ولا نرضي حتى بـ الرمادي , لا نرضى إلا عندما يختفى هذا السواد تماماً .. حتى وإن كنت أعتقد ان سوادنا قاتم , بـ التأكيد هناك ما يمكن فعله , بـ التأكيد , أعتقد هذا , أليس كذلك ؟!!

Comments
Post a Comment