Posts

مقتطفات من موسم الامتحانات

Image
" ياريتني " ! بعيداً عن هاني شاكر , تتردد تلك الكلمة في أذهان حميع الطلاب أثناء فترة الامتحانات , الموعد السنوي لـ الندم على ما ضاع من وقت لم يُفعَل فيه أي شيء يذكر , نحزن قليلاً ثم نحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه دون أن نتعلم مما حدث ! المحزن في الأمر أننا دائماً ما نجد المبررات لـ أنفسنا , على سبيل المثال ولـ إراحة الضمير أفترض أن مذاكرة يومين فقط لـ منهج يحتاج أقراني أربعة أشهر على الأقل لـ مذاكرته يحجز لي مكاناً في قائمة العظماء بـ كل تأكيد , بل " أصدق الكذبة " وأستطيع إقناع نفسي بـ أنني لو ذاكرت منذ بداية العام لـ أصبحت واحداً من هؤلاء حملة التقديرات .. بعد كتابة هذا السطر أعتقد أنني لم أكتف بـ إراحة ضميري , بل أجرمت في حقه مما أدى إلى وفاته ! بعيداً عن الضمير , وبعيداً أيضاً عن أحلام نهاية كل عام دراسي بـ اطلاق وعد المذاكرة منذ بداية العام , ماذا عن الثلاثة أيام التي تسبق الامتحان ؟ بـ التأكيد سـ نحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه .. لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه , فـ يبدو أن هناك من اتفق مع اتحادات كرة القدم مسبقاً - إدارة الكلية على الأغلب - على ...

الغاية تبرر الوسيلة ؟

Image
عيد الأضحى المبارك , الكل أنهى صلاته ويستعد لـ الاحتفال بـ العيد , أما هؤلاء فـ قد أتفقوا مسبقاً على أن يكون عيدهم مخصصاً لـ وطنهم , أو بـ الأحرى أن يكون عيدهم هو التخلص من تلك الظاهرة , الوباء , المرض , سمها كما شئت , فـ مهما اختلفت المسميات , يبقى الوصف واحداً : " متحرش " ..   التحرش هي ظاهرة اجتاحت المجتمع المصري بـ طريقة غريبة عن عاداته وتقاليده , لم يعتقد المصريون أننا في يوم من الأيام قد نصل لـ تلك الحالة المتدنية في معاملة نصف المجتمع الأخر , النظرة إليه على أنه قطعة من اللحم التي تستطيع أن تلمسها متى شئت وفي أي مكان ! بعد الكثير من السلبية , ظهر هؤلاء الشباب , هي ليست المرة الأولى التي يظهروا فيها فقد ظهروا من قبل في العام الماضي وفي نفس المناسبة , أي أنهم عاهدوا أنفسهم على ألا يحتفلوا بـ عيدهم إلا وهو خالي من أي مظاهر التحرش , هذه المرة زادت الإيجابية , زادت المشاركة وانتقلت المبادرة إلى الكثير من المحافظات الاخرى , فـ في القاهرة ظهرت الكثير من المبادرات تحت اسم " التحرش بـ المتحرشين " و " هنصور " وغيرها , وفي الأسكندرية تحت اسم ...

أخلاق للبيع

Image
عظيمة هي القصة التي كتبها يوسف السباعي وجسّد بطولتها فؤاد المهندس , فـ هي قصة من الممكن أن تُروى في مختلف الأزمان والأماكن , لكن ما يحزن فيها هو توقيتها , فـ الحديث عن انعدام الأخلاق أواخر الستينات يجبرنا على التصارح مع النفس والتساؤل : أي مشكلة تلك التي وضعنا فيها أنفسنا ؟ تخيل لو كان السباعي بيننا , ما الذي كان سـ يكتبه ؟ كيف سـ يحاول مداوة زمنٍ أصبح فيه العيب مباح إن مارسه أكثر من شخص - فـ في مصر فقط استباحة العيب تتناسب طردياً مع عدد الأشخاص الممارسين له – ؟ وربما لـ هذا السبب خرج المثل القائل : " إن خرج العيب من أهل العيب ميبقاش عيب " فـ المصريين - حتى وإن كانت غاية المثل في الأساس الذم – نقذوه بـ حذافيره كما لو كان مدحاً ! أكان يعاني السباعي من قلة الشجاعة في زمنه ؟ ماذا عن شبابٍ تلخصت شجاعتهم في تحرشٍ يرونه وكـ أنه وسام على صدرهم ؟ سلوك أصبح – بـ تفكيرهم - واجب على كل شاب يرى ما يثيره في الشارع فـ ينطلق لـ يتدخل محاولاً إقناع نفسه بـ أن " من رأي منكم منكراً فـ لـ يغيّره بـ يده " , هذا إن كان ما يراه أمامه منكراً من الأساس .. وماذا عن...

كلية ؟

Image
 أصلها لاتيني , وتعني مجتمع أو مجموعة من الناس اتفقوا أن يعيشوا معاً تحت مجموعة من القوانين , أي أنهم هم من اختاروا العيش تحت ظل تلك القوانين بعد أن اطلعوا عليها , وهذا التعريف لـ كلمة " كلية " يخالف تماماً ما يحدث في كلية الهندسة , حتى أكون دقيقاً بـ شكل أكبر فـ الحديث سـ يكون عن ما رأيته في فرعها بـ جامعة القاهرة .. أكره البكاء على اللبن المسكوب , فـ أنا أتفق تماماً مع قول أن الإنسان يتحمل نتيجة خياراته , لكننا نختار حينما نعلم بـ ما سـ يحيطنا من أجواء وقوانين وبـ التالي ما سـ يترتب على هذا الاختيار , أما في كلية الهندسة فـ يختار الطلاب دخولها حباً فيها كـ علم دون أن يدروا أن ما تقدمه أبعد ما يكون عن العلم , أو لـ نكن أكثر انصافاً فـ هو أبعد ما يكون عما سـ يجدونه في الحياة الواقعية .. كنت ومازلت أعتقد أن الرغبة في الإبداع هي ما تحرك الشخص من أجل الوصول لـ هدفه , ومتأكد أيضاً أن الإبداع يزداد عندما تتخصص في دراسة ما تحب , وأظن أن الكثير من الذين التحقوا بـ تلك الكلية كان هدفهم يوماً ما أن يصيروا مبدعين , لكن أن تتحول دراستك إلى مجموعة من الأمور النظري...

طفولة , عقل .. واختيار !

Image
كم أشتاق لـ تلك اللحظات , لحظاتٌ لم أكن فيها إلا مجرد طفل يلهو لا يحمل أي تعقيدات بـ داخله .. رأسٌ فارغٌ لا يفكر بـ أي شيء قد يبعده عن متعته , يفكر فقط في الألعاب التي يريد أن يحصل عليها والمصروف الذي سـ ينفقه على متعته اليومية , " الحاجة الحلوة " ! أصدقاءٌ يشاركونني نفس راحة البال , جميعنا نتعب ونعرق فقط من أجل أن نلعب .. هي الذكريات اللعينة , التي تبقى لدى الإنسان لـ تذكره بـ أيامه الرائعة التي انقضت وبؤسه الحالي الذي لن ينتهي حتى مستقبلاً .. يكبر الطفل , فـ تزداد همومه , تزداد مشاكله , يدخل سن النضوج ويبدأ مرحلة الدراسة التي سـ تحدد مستقبله لاحقاً , ثم يأتي الاختيار الذي سـ يبني عليه ماهية حياته في الفترة القادمة , هنا يبدأ الإنسان في اختبار عقله , فـ يفشل العقل في الاختيار وبـ امتياز .. ينسى العقل نداء الطفل , ويختار نداء المجتمع , المجتمع الذي لا ينظر إلى الشخص إلا إن كان مهندساً أو طبيباً أو شيء من هذا القبيل .. فـ يختار العقل أن يلحق بـ تلك المسيرة , وينسى الطفل الذي تعلق بـ شيء وأحبه وكاد أن يكون بارعاً فيه لولا أن العقل منعه من استكمال طريقه فيه .. خلاصة القول...

وفي الإعادة .. إفادة ؟

Image
في بداية حديثي - وأعلم أنني سـ اتصف بـ عدم الحيادية - أريد أن أقول أنني لن أتطرق لـ الحديث عن المرشح الاخر أحمد شفيق لـ أنني من الأساس لا أعترف به مرشحاً لـ رئاسة الجمهورية بعد ثورة كـ التي حدثت في مصر , بل الحديث سـ يكون عن المرشح الاخر ألا وهو محمد مرسي وعن مدى مساندة الإعلام - خصوصاً الثوري منه - لـ فكرة انتخابه من عدمها .. عن الحملة الشرسة التي يشنها الجميع على المقاطعين لـ تلك الانتخابات , صراحةً لا أجد لها أي مبرر .. فـ إن نظرن ا نظرة تحليلية لـ كل مرشح من الاثنين سـ نجد أن أحدهما كان مشاركاً في قتل الثوار , والاخر ينتمي لـ جماعة توقف نشاطها الثوري عند يوم الحادي عشر من فبراير من العام الماضي , ثم تحول زملاؤها في الميدان إلى مجموعة من البلطجية الذي يهدفون لـ " هدم الدولة " !! لكن كتابتي هنا لا تتعلق بـ المقاطعة أو حتى تهدف لـ جعل من يقرأها يريد المقاطعة .. أريد التركيز بـ شكل أكب ر على تعامل وسائل الاعلام مع مرشح الجماعة مرسي , خصوصاً الثورية منها كـ ما ذكرت سلفاً , فـ في واقع الأمر أجد مهاجمة كبيرة منها على مرسي دون حتى الحديث عن شفيق .. هم يتعاملون ...

عن الوفاق الزائف .. نتحدث

Image
 " متأخرون " .. هي الكلمة الصحيحة لـ وصف هذا المشهد , الكثير قال أن حدوث هذا المشهد قبل  بداية الانتخابات الرئاسية كان من شأنه أن يضمن لـ الثورة أن تحتل المراكز الأولى في السباق  , لكن يبدو أننا نتفق حينما نعلم أننا خسرنا كل شيء ولم يعد لدينا شيء لـ ننافس عليه , فـ نرمي بـ كل  نملك في سبيل قضية خاسرة يعلم الجميع أن لا طائل منها وأن الخطأ كان لدى صناع القرار من البداية .. " أن تصل متأخراً خيرٌ من ألا تصل من الأساس " .. تقبلنا خطأهم وحاولنا أن ننقذ ما يمكن أنقاذه  بـ دعم  هذا " الوفاق " الذي التف  حوله أكثر من 10 مليون مصري .. أعترف بـ أنني صدمت حين شاهدت بعض اللقطات من حوار الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مع الأستاذ  يسري فودة , شعرت بـ أن الوفاق الذي تحدثوا عنه زائفاً ليس إلا .. بـ الرغم من " خيالية " بعض  المطالب التي ذكرت في ليلة الوفاق تلك واللامنطقية المتمثلة في مطلب كـ المجلس الرئاسي - من وجهة نظر البعض -  إلا أنني وددت أن أرى هذا الوفاق مستمراً حتى بـ حدوث بعض الاختلافات .. شعرت في حديث أبو  الفتوح - مع حف...